استغفر الله من صمتٍ يُغلـّـفُنا - والمجزرات تمرُّ أمام أعيننا
ماذا نقول لجيلٍ جاء يسألنا - عن طفلةٍ سقطت في قلب منزلنا
عن أمةٍ حُرقت في باب معبرنا - عن نخوةٍ فُصِدت ،بالجنس، عن دمنا
عن مدفع صدءٍ في قبو مخزننا - عن نَفطنا أمسى في فكّنا رَسنا
ما كنت أحسبني أن أنتهي زمنا - لو كنتُ مختاراً، ما اخترت أني أنا!
——————–
لا تصرخي
لا تزعجي أسماعهم
موتي بصمتٍ
لو سمحت
فالضمائر كلهن نيامْ
هم في القصور
ونحن- يا صغيرتي-
جميعنا أغنامْ
يقودنا في كل ساعة غلام
لا يعرف التاريخ
لا يفهم الأحداث
ولا يسير في شوارع العوام
ونحن مذهولون، مشلولون
ننتظر النبي في مقابر القيام
ونبكي فوق أطلال الفتوح
منذ ألف عام
أنا
سآتي ساعةً
لاتلو بعض آيات الجهاد
وسورة المنافقين
أبكي عليك دمعةً
يا حلوتي
أو دمعتين
واعود للصمت اللعين
لأضيع في وسط الزحام
من قبل أن يوموا بأصبعهم إليّ
بأنني متطرفٌ عنيف
وأنني بدمعتي
أعرقل السلام
———————–
لا توصفي الآلام
لا تشرحي لهم معنى الجراح
وطعم تفتيت العظام
فعندهم
سبعون الف وصفةٍ
تهدئ الإباء والرجولة
تريح ضغط الدم
تخفّض المرؤة
وعندهم مليون تبريرٍ وفتوى













